كل الاخبارمقالات

بوصلة دعم بناء الدولة

بقلم: مازن صاحب

تكثر هذه الأيام إشهار جماعات سياسية بعناوين معارضة نظام مفاسد المحاصصة وثقافة المكونات الطائفية والقومية. في محاولة لمحاكاة الاغلبية الصامتة لعل وعسى تطرق ابواب مجلس النواب المقبل.
نعم هناك نيات حسنة يحملها طيف يتسع يوما بعد اخر في رفض اثام مفاسد المحاصصة.. ولكن السؤال عن بوصلة هذه الجماعات في دعم بناء دولة عراق واحد وطن الجميع؟؟
شخصيا لا اعتقد ان هذه النيات الصداقة قادرة على الاتيان بغير شرف المحاولة لا أكثر لهدم معبد المحاصصة .. لان القرار الدولي والاقليمي ما زال مع تطبيق هذا النظام ورفض سواه .. واذا ما ظهرت ملامح ناقدة فانها تقتصر على اهمية اصلاح العملية السياسية من خلال صناديق الاقتراع.. وفي هذا فرية ما بعدها من كذب ودجل لان قانون الانتخابات لم ولن ولا يعتمد نسبة الاغلبية في المشاركة كحق للتمثيل بل اعتمد نموذج القبول بالنتائج لمن يشارك فقط ..هكذا انتهى حال التمثيل الشعبي على مقاعد البرلمان الى أقل من ٢٠% !!
لذلك اعتقد ان ينصب اهتمام هذه الجماعات على توجيه بوصلة عملها لدعم بناء الدولة في الاتي :
اولا : إنهاء كافة انواع التدخل الاجنبي سواء في نشاط السفارات الأمريكية والايرانية وغيرهم في التأثير السلبي على قرار السيادة الوطنية.
ثانيا: اعتماد تعريف وطني جديد للتعامل مع العدو والصديق من خلال استدامة التعاون الاقتصادي بما يخلق مسارات إنتاجية جديدة عراقية القرار .. يبدا في السيادة على القرار النفطي بإلغاء عقود جولات التراخيص النفطية والعمل على اعادة كل العمليات النفطية للقرار الوطني العراقي.
ثالثا : تعريف مباشر وصريح لتوصيف التعامل مع قوى خارجية لمصالحها وخارج الموافقات الاصولية عبر اليات التشريع والرقابة البرلمانية بما يتطلب تفعيل عقوبات جزائية بعنوان ( الخيانة العظمى ) .
رابعا : كل الحديث عن محاربة الفساد لابد أن يبدا في كشف اصحاب هذه الدعوة عن ذمتهم المالية ما قبل ٢٠٠٣ وما بعدها لاسيما لاي شخصية اعتبارية رشحت للانتخابات السابقة او كان لها مناصب في الدرجات الخاصة من دون ذلك لا فائدة من احاديثهم عن محاربة الفساد.
هذا غيض من فيض مقترحات سبق وان طرحتها قبل سنوات ..ولكن لم تاخذ طريقها للتطبيق..وربما تحتاج هذه الجماعات الناشئة في ساحة التنافس السياسي العراقي الى الاخذ بها كبوصلة لمخاطبة الاغلبية الصامتة ..والا لن تكون أكثر من مركب جديد يحملهم الى مقاعد السلطة مثلما حمل ( التكتك) غيرهم الى مقاعد البرلمان الاتحادي… ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى