عامة

هل يشرع قانون تحديد النسل ؟

تستعين  الكثير من الدول بوسائل تحديد النسل  لتحقيق الأهداف والخطط التنموية، منها  رفع كفاءة النمو الاقتصادي و تحسين مستوى الدخل وخفض استهلاك الموارد فيما تعتبره دول أخرى  أمراً مرفوضا  سياسياً أو دينياً، العراق وبحسب ما أكدته  وزارة التخطيط في 2016، عدم قدرتها على تطبيق او إقرار قانون يحدد النسل في البلاد لوجود أفكار دينية وقبلية تتعارض معه، فيما بينت ان ترك الأمور على علتها تتسبب بازدياد معدلات الفقر والبطالة في العراق.

وقال المتحدث باسم التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريحات صحافية، إن “معدل زيادة النمو بالعراق سنويا 3% بمقدار مليون نسمة سنويا، وهذه الزيادة تقابلها نزول 500 الف نسمة الى سوق العمل سنويا، مما يعني بأنها ستزاحم على فرص العمل والخدمات والاقتصاد ومما ستؤدي الى زيادة نسب البطالة والفقر في البلاد”.لافتا إلى أن “الوزارة تعمل على برامج تثقيفية  وتوعوية مجتمعية من اجل توعية المجتمع بمسالة تحديد النسل من دون الحاجة الى قوانين”.

وبعد إعلان  الجهاز المركزي للإحصاء تقديراتها  إلى أن عدد سكان العراق بلغ (38) مليون شخص، وتوقعت خلال عام 2030 أن يصل إلى (50) مليوناً، دعا ناشطون وإعلاميون لضرورة  تشريع قانون تحديد النسل،  من جهته أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، أنّ “الزيادات السكانية السنوية في العراق ليست طبيعية، وهذا مؤشر خطر، له آثار سلبية على اقتصاد العراق، وارتفاع معدلات النمو تتطلب توفير خدمات كبيرة وخلق فرص عمل”.

وقال المشهداني، ان “المجتمع بحاجة الى توعية عن معنى سياسية تحديد النسل وهناك جهات سياسية تقف حجر عثرة امام قضية تحديد النسل في العراق”.

مضيفا، ان “المؤسسة الدينية، التي تملك تأثيرا كبيرا على الشارع العراقي، لا تشجع تقليل الإنجاب في البلاد، وان العوائل تلتزم بالمواعظ التي تصدرها المؤسسة الدينية”.

فيما رد الهنداوي  على دعوات الناشطين قائلا،إن “سياسة تحديد النسل  تحتاج ايضا الى مديات زمنية بعيدة حتى نصل الى هذه المرحلة، وان معدلات ازدياد السكان السنوية طبيعية”.

أما عن التأثير الاقتصادي، فقد أكد أن “العراق يمتلك موارد اقتصادية كبيرة تكفي لحاجات سكانه”. لافتا الى ان “البلاد بحاجة الى سياسيات سكانية بعيدة المدى حتى تحقق حالة التوازن بين الزيادات السكانية والموارد الاقتصادية”.

في غياب  تخطيط حكومي صحيح  هذا الازدياد السكاني المتوقع ستتفاقم  سلبياته ومشاكله  وتظهر جلياً على أرض  الواقع، وتنذر بكارثة مستقبلية، اذا استمرت على هذا النحو، ويصعب  احتواؤها، ومطالبين الحكومة وذات العلاقة بإيجاد حلول ناجعة  والعمل على زيادة الوعي المجتمعي والتنبيه بمخاطر عدم تحديد النسل، بحسب مراقبين.

أ.د

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق