فريق بحثي من جامعة كربلاء يحصل على براءة اختراع لتحضير نظاماً لنقل جرعة الدواء مباشرة الى الخلايا المصابة

علي زين

حصل فريق بحثي من جامعة كربلاء، على براءة اختراع عن تحضير نظاماً ذكياً لنقل الدواء يعمل على توصل الدواء الى الخلايا والانسجة المصابة، دون غيرها.

وقال رئيس الفريق الدكتور محمد ناظم البياتي انه توصل مع الباحثة زهراء مشتاق الى تحضير بوليمر مشترك جديد ذو الشبكة ثلاثية الابعاد، يستخدم في انظمة توصيل الدواء الى الأعضاء أو الخلايا أو الأنسجة المصابة ، واضاف انه تم تحضيرثلاثة بوليمرات مشتركة ذات شبكة ثلاثية الأبعاد، تتميزة بقدرتها و فعاليتها على امتصاص الدواء و إطلاقه في محاليل ذات دالة حامضية (pH=2.2) مشابه لدالة الحامضية في معدة الإنسان ، و كذلك في دالة حامضية (pH=8.0) مشابه لدالة الحامضية في أمعاء الإنسان.

واكد رئيس الفريق ان النتائج اثبتت إن تحميل و أطلاق الدواء المستخدم في المحلول ذو الدالة الحامضية pH= 8.0 ، قد أعطى أفضل النتائج.

مبيناً ان نظام نقل الدواء الذكي يعمل على توصل الدواء لأعضاء أو خلايا أو أنسجة محددة دون غيرها، ليقوم الدواء بدوره العلاجي في الأماكن المصابة، ويساعد على إمداد الانسجة والخلايا المصابة بجرعة ثابتة في المكان الصحيح والوقت الصحيح بالجرعة الصحيحة، اذ يتم إطلاق الدواء فقط عندما تجد الخلايا المصابة، من خلال نظام الإطلاق المتحكمة بالدواء المحضر من بوليمرات هيدروجيل.

موضحاً ان بوليمرات هيدروجيل هي مواد هلامية ثلاثية الأبعاد لها القدرة على استيعاب كميات كبيرة من المياه، ويكون الدواء داخل طبقة من الهيدروجيل، أو ممزوجٍ بها، يمكن ان تنتج أنواعاً مختلفة من أنظمة إطلاق الدواء أو المادة الفعالة من طبقة الهيدروجيل لتقوم بدورها العلاجي.

واشار البياتي ان الهايدروجيل او المادة الهلامية حقق تنمية كبيرة بسبب التطور في المجال التقني، حيث أدى إلى استخدامه في العديد من التطبيقات الطبية الحيوية ، بسبب تزايد الاحتياجات الطبية والصيدلانية، اذ اسهمت النماذج الرياضية دوراً مهماً في تسهيل تصميم شبكة الهايدروجيل، من خلال تحديد المعايير الأساسية وآليات إطلاق الجزيء .

معللاً سبب نجاح الهلاميات المائية (الهايدروجيل) في هذه التطبيقات يعود إلى توافقها مع الطرائق الحيوية ، وقدرتها على امتصاص الماء بكميات كبيرة وقوة طبيعتها الناعمة ، حيث أن هذه الخصائص تجعل الهلاميات المائية مماثلة للأنسجة البيولوجية ومنع تدهور الخلية ، وعلاوة على ذلك فإن قدرة استيعابها للماء يسهل إقامة الخلايا أو جزيئات المائية للبروتينات والببتيدات داخل الشبكة البوليمرية .